العاملي

36

الانتصار

زعمائها كان يكتب أحاديث اليهود ، ويحضر درسهم في كل سبت ! ! وقد وثقنا ذلك في محله . وقد روت مصادر السنيين أن عبد الله بن عمرو بن العاص شكى إلى النبي صلى الله عليه وآله أن ( قريشاً ) نهته عن كتابة حديثه لأن أحاديثه التي فيها غضب عليها ليست حجة شرعاً ! قال أبو داود في سننه : 2 / 176 : ( عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أريد حفظه ، فنهتني قريش ( ؟ ) وقالوا : أتكتب كل شئ تسمعه ؟ ! ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ! ) . انتهى . ورواه أحمد في مسنده : 2 / 192 ، و 215 ، والحاكم : 1 / 105 و : 3 / 528 ، وصححه . السابعة : محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وآله في طريق عودته من حجة الوداع عند عقبة هرشي ، بعد انصرافه من غدير خم ، على أثر إعلانه إمامة علي عليه السلام وخلافته له ! وقد كشف الوحي المؤامرة ، وكانت شبيهة بمؤامرة اغتياله صلى الله عليه وآله في العقبة في طريق رجوعه من مؤتة ! ويظهر أن خبر هذه المحاولة بقي محدوداً ، حيث لم تروه إلا مصادر أهل البيت عليهم السلام . الثامنة : تصعيد قريش انتقادها لأعمال النبي صلى الله عليه وآله لتركيز مكانة عترته صلى الله عليه وآله وأسرته بني هاشم في الأمة ! فقد اعترض عدد منهم على النبي صلى الله عليه وآله بوقاحة ، وطالبوا أن يجعل